مدونة النخبة نيوز / متابعة
تظاهر المئات من أهالي البصرة، في ساعة متقدمة من مساء الاربعاء، وسط البصرة للمطالبة بإقالة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي وكل المتسببين بتردي الخدمات وانفلات الوضع الأمني، ولفتوا إلى أن التظاهرة لا تحمل طابعا سياسيا كونها بمشاركة جميع مكونات المحافظة، فيما اتهموا بعض السياسيين "بالتواطؤ مع الأرهابين".
وقال أحد منظمي التظاهرة، وائل الأسدي في حديث إلى (المدى برس)، إن "المئات من أبناء البصرة تجمعوا مساء الاربعاء ، في تقاطع الجمعيات وسط البصرة للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء نوري المالكي وكل من كان سببا بتردي الخدمات والوضع الأمني"، مبينا أن "التظاهرة لا تحمل طابعا سياسيا لأن السني والشيعي والمسيحي والصائبي شاركوا بالتظاهرات".
وأضاف الأسدي أن "البصرة تعتبر الشرارة الأولى في التظاهرات للمحافظات العراقية ومن هذه التظاهرة ستمتد إلى محافظات الجنوب لتطالب بإقالة من لم يستطيع أداء مهامه بالخدمات للمواطنين وتوفير الأمن"، مبينا أن "المتظاهرين سيعلنون عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإزالة الفاسدين والذي وعدوا بتوفير الكهرباء كذبا ولم يوفوا بوعودهم".
من جانبه قال أحد المتظاهرين، كاظم زباري في حديث إلى (المدى برس)، إن "على الحكومة توفير الخدمات وتجهيز البصرة بساعات كهرباء لا تقل عن 18 ساعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة"، متهما "بعض السياسيين بتواطئهم مع الإرهاب والمساعدة على خروج القتلة والمجرمين من السجون وانفلات الوضع الأمني".
بدوره قال، علي العبادي في حديث إلى (المدى برس)، أن "المطالب التي نادى بها المتظاهرون في مجال الخدمات هي جزء من حقوقهم وهم أصحاب الشرعية".
وأضاف العبادي أن "الشعب هو مصدر السلطات وهو صاحب الشرعية في حال انه رأى عدم قدرة المسؤولين على أداء مهامه من حقه المطالبة بإقالة إي مسؤول في الدولة لعدم قدرته وبأي وسيلة شرعية للمطالبة".
وكان وجهاء العشائر في محافظة البصرة هددوا، في الـ14 من تموز 2013، "بالخروج في تظاهرات كبيرة" احتجاجا على تردي واقع الكهرباء في المحافظة، وطالبوا "بالاستقرار على برمجة ثابتة وواضحة للتشغيل"، وفي حين كشف محافظ البصرة بأنه "يمتلك ملفات فساد تخص مشاريع الكهرباء" سيحيلها الى هيئة النزاهة، أتهمت لجنة النفط والطاقة النيابية وزارة الكهرباء "بتهويل إعلامي مخالف للواقع".
وشهدت محافظة البصرة خلال اليومين الماضيين تظاهرات ليلية بعد وقت الإفطار في مناطق متفرقة من المحافظة احتجاجا على تردي وضع التيار الكهربائي وخروج بعض المناطق من نظام البرمجة في القطع والتشغيل والانطفاء التام فيها، طالب المتظاهرون خلالها بمحاسبة المقصرين عن تردي وضع الكهرباء.
وكان محافظ البصرة أعلن، في (7 تموز2013)، تشكيل غرفة عمليات كهرباء لتجاوز الأزمة الكهربائية في ظل شهر رمضان، مشيرا إلى تزويد المواطنين بمعدل يتجاوز 12 ساعة يوميا، وفيما أكد مدير نقل الطاقة الكهربائي أن معدل تجهيز البصرة الحالي هو "الأعلى نسبة"، عدت لجنة النفط والطاقة النيابية تصريحات وزارة الكهرباء بشأن معدل الإنتاج "غير فنية".
وأكدت وزارة الكهرباء، في العاشر من شباط 2013، إدخال الوحدة الأولى من محطة كهرباء واسط الحرارية إلى الخدمة، مؤكدة أن الوحدة الجديدة أضافت حينها 330 ميغاواط إلى منظومة الطاقة الكهربائية.
وجددت الوزارة في (الثالث حزيران 2013)، تعهدها بتحسين إمدادات الطاقة بالبلاد خلال المدة المقبلة لاسيما خلال شهر رمضان، وفي حين بينت أن إنتاجها سيرتفع قريباً إلى 11 ألف ميغاواط، أكدت أنها ستقضي على أزمة الكهرباء بنهاية العام 2013 الحالي.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، جدد في (الثالث من حزيران 2013)، تأكيده على انتهاء أزمة الطاقة الكهربائية نهاية العام 2013 الحالي، فيما أشار إلى أن وزارة الكهرباء ستدخل محطات جديدة للخدمة خلال المدة المقبلة.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في (الأول من كانون الثاني 2013)، أنه سيضمن توفير الكهرباء هذا العام 2013 "على مدار الساعة"، مؤكدا أن العراق ما يزال يحتاج إلى "توسيع تعاقداته" مع الشركات العالمية من أجل توفير الطاقة الكهربائية، وفي حين أشاد بعمل الشركات الكورية في العراق، أكد أن الدراسات الاقتصادية العالمية وضعت العراق "ضمن الدول العشر الأوائل من حيث النمو".
وكان وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان الجميلي، أعلن في (الثامن من أيار 2013)، أن العراق سيكتفي نهاية عام 2014 من استيراد الكهرباء، وأوضح أن مشروع محطة المنصورية الغازية من "المشاريع الوزارية الكبرى"، مشيرا إلى أن المحطة ستعمل بطاقة إنتاجية تبلغ "(730) ميكا واط وبكلفة (540) مليون دولار"، فيما أبدى محافظ ديالى عمر الحميري "تفاؤله" لقرب موقع المحطة من حقل المنصورية الغازي، داعيا وزارة النفط إلى "التعاون من اجل إنجاح المشروع الكبير".
ويعاني العراق نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد العام 2003، في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق